محمد عبد المنعم خفاجي
82
الأزهر في ألف عام
المجالس التأديبية سنة 1924 ، ولقد رأى طلاب الأزهر في ذلك الحين أن تكون لهم لجنة تمثلهم وتتكلم باسمهم ، فاختاروه رئيسا لهذه اللجنة ، وكانت مهمتها الدعوة إلى إصلاح الأزهر . وفي سنة 1926 عين مدرسا في الأزهر ، وأسند إليه تدريس مادتي الأدب والتاريخ فوضع في المادة الأولى مؤلفا في جزءين ، ووضع في المادة الثانية مؤلفا في ثلاثة أجزاء ، واختير إلى جانب ذلك سكرتيرا لجمعية الهداية الإسلامية ، ومحررا بمجلتها ، وفي سنة 1931 فصل من الأزهر مع عدد كبير من العلماء ، فصلهم المرحوم الشيخ الظواهري ، وكان منهم الشيخ الزنكلوني والشيخ العدوي والشيخ دراز والشيخ شلتوت والشيخ فكري ، ولقد كان هذا الفصل سببا قويا في نشاطه فأخذ ينشر آراءه في الجهاد والبلاغ والكوكب والسياسة اليومية والأسبوعية والوادي ، وفي فبراير سنة 1935 ، أعيد إلى التدريس في الأزهر وندب مع قيامه بالتدريس في القسم الثانوي سكرتيرا للجنة الفتوى ، وفي سنة 1938 اختير مدرسا بكلية الشريعة ثم وكيلا لمعهد قنا ، ثم أعيد إلى كلية الشريعة ، وجاء الشيخ مصطفى عبد الرازق فنقل من الكلية إلى معهد الزقازيق ، ثم أعيد إلى الكلية مرة أخرى حتى جاء المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ مأمون الشناوي ، وكان قد خبره وعرف فيه مراقبا مساعدا لمكتب البحوث والثقافة بالأزهر . وقد كتب في جملة موضوعات علمية نافعة منها « غريب القرآن » و « أعلام القرآن » و « التجارة في الإسلام ، والفقه والفقهاء » وفي بحوث قيمة أخرى ، ووضع رسالة في الحديث لم تطبع بعد . وقد قام بالكتابة في السنة المحمدية عن الأحاديث النبوية . في مجلة لواء الاسلام من أول إنشائها إلى يوم وفاته ، كما قام بالتحرير في باب السنة المحمدية أيضا بمجلة الأزهر ، وقد كتب أكثر من ألف مقال في الصحف في مصر وفي صحف سوريا وتونس والعراق والبلاد الشرقية . . وكان رحمه اللّه كريم الخلق عف اللسان محبا لطلابه محبوبا عندهم رحيما بأهله وأقاربه عطوفا عليهم .